السيد علي الحسيني الميلاني

268

نفحات الأزهار

عبد الله بن بكير الغنوي ، ثنا حكيم بن جبير ، عن الحسن بن سعد مولى علي ، عن علي : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يغزو غزاة له ، فدعا جعفرا ( 1 ) وأمره أن يتخلف على المدينة . فقال : لا أتخلف بعدك أبدا . فدعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فعزم علي لما تخلفت قبل أن أتكلم . قال : فبكيت . فقال رسول الله : ما يبكيك يا علي ؟ قلت : يا رسول الله يبكيني خصال غير واحد ، تقول قريش غدا : ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله . ويبكيني خصلة أخرى : كنت أريد أن أتعرض للجهاد في سبيل الله ، إن الله يقول * ( ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا ) * إلى آخر الآية ، فكنت أريد أن أتعرض للأجر ، ويبكيني خصلة أخرى : كنت أريد أن أتعرض لفضل الله . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أما قولك تقول قريش ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله ، فإن لك بي أسوة ، قد قالوا ساحر وكاهن وكذاب . وأما قولك : أتعرض للأجر ، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . وأما قولك : أتعرض لفضل الله . هذا بهار من فلفل جاءنا من اليمن ، فبعه واستمتع به أنت وفاطمة حتى يأتيكم الله من فضله ، فإن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك .

--> ( 1 ) الظاهر أنه جعفر بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب . فما في بعض الروايات من أنه ابن أبي طالب فليس في المستدرك .